
اهالي كفركلا يخشون من استمرار توغل الشريط الشائك الاسرائيلي 20 مترا في ارضهم
|
|
|
|
|
دورية لـ "اليونيفيل" قرب الشريط الاسرائيلي داخل الأراضي اللبناني |
على بعد مسافة قليلة من السياج الذي
يفصل بين اسرائيل ولبنان، تزنر
اسلاك شائكة حديثة العهد
حقلا من التبغ، ويخشى سكان بلدة كفركلا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان هذا الترسيم
الجديد للحدود الذي يقضم اراضيهم· ويقول حسن رغدة الذي يشرف منزله المتضرر بالقذائف
على الخط الازرق بين لبنان واسرائيل "جاء الاسرائيليون قبل يومين او ثلاثة
بجرافاتهم وجنودهم وبدلوا موقع الحدود بحوالى عشرين مترا"· ويستطيع المرء بسهولة
رؤية الاسلاك الشائكة في الاراضي السمراء بعرض20
مترا وطول حوالى 200
متر، وذلك في موازاة السياج الذي يشكل الخط الازرق بعدما رسمته الامم المتحدة عام 2000
اثر الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان· وباشرت الامم المتحدة تحقيقا لمعرفة ما اذا
كانت اسرائيل تقوم بمجرد ترتيب للسياج بحيث يصبح مطابقا لترسيم الخط الازرق، ام ان
الامر انتهاك غير قانوني وخطير للاراضي اللبنانية· ويعتبر الجيش اللبناني ان الامر
انتهاك لترسيم الحدود وقدم احتجاجا في هذا الصدد الى قوة الامم المتحدة العاملة في
جنوب لبنان· سكان المنطقة ايضا يدينون المشاريع التوسعية لاسرائيل، ويسأل المزارع
محمود سرحان (47
عاما) الذي يحاذي حقله من القمح الخط الازرق "لماذا التعدي على حقولنا؟ انها سياسة
اسرائيل التي تريد دائما مزيدا من الاراضي"· ويعلق مزارع اخر هو نعيم الشامي
المنهمك في التقاط ما استطاع انقاذه من محصول القمح "الناس غاضبون، فالاسرائيليون
يغيرون الحدود كل يوم ولا يقبلون باي اتفاق"· ويضيف متوعدا "اذا عجزت الامم المتحدة
عن ايجاد حل فحسن نصرالله سيتكفل الامر"· بدوره، يؤيد سرحان قرار السيد نصرالله وضع
السلاح جانبا بعد مواجهات تموز وآب، "ولكن اذا لم تتحسن الامور خلال ثلاثة اشهر
فسنبادر نحن الى اتخاذ القرار"· لا يثق سكان كفركلا الملتصقة بالحدود والتي تقع
قبالة بلدة المطلة الاسرائيلية باي سلام، وخصوصا ان اسرائيل لا تبعد عن الطريق التي
تعبر القرية الصغيرة سوى عشرات الامتار· في الجانب اللبناني، لا تزال ترتفع اعلام
"حزب الله" الصفراء وتلك الخضراء العائدة الى حليفته حركة "أمل" فضلا عن صور
قادتهما· اما في الجانب الاسرائيلي وبعد السياج الحدودي مباشرة، فيمكن رؤية طريق
تظللها التحصينات وتسلكها سيارات عسكرية او موظفون مدنيون يعملون على بناء السياج
الحدودي مجددا بعدما ازاله الهجوم العسكري الاخير· ومن منزله المشاد عند بوابة
فاطمة التي شكلت معبرا حدوديا اغلق منذ الانسحاب الاسرائيلي في ايار عام
2000،
يلقي المدرس ابو حسين (58
عاما) نظرة على الاسلاك الشائكة والجنود· ويسارع الى اسكات صغار على الشرفة حين
يتبادلون بعض العبارات مع احد العابرين ثم يأمرهم بدخول المنزل، ويعلق "لا احد يعلم
هل انتهت الحرب ام لا، اقدم كل ما لدي لانتقل الى مكان اخر حتى لو كنت املك قصرا
هنا"· ويقول نعيم الشامي (73
عاما) "لا احد طبعا يرفض الحماية"، لكنه يأسف لكون الامم المتحدة "عجزت دائما عن
القيام بأي شيء"·